احتفالات ال 70 
دورون ليفينسون

ما هي الأسباب ما وراء نسبة الرسوب العالية في كلية الهندسة، وهل هنالك فرصه أو بصيص أمل لتحسين الوضع القائم؟ من طلاب ومحاضرين الذين يواجهون صعاب بالتغلب على الفرق بين الأجيال، إلى ابتكار حلول مبدعه وطرق تعليميه حديثه.

لقد تعرضت خلال هذه السنة لظاهره غريبه. أنا اسميها باحتفالات ال-70. جلست مع زميلي، طالب للهندسة الكيميائية، وقد أخبرني ببهجة انه حصل على علامة 77 في موضوع الفيزياء 2 ״ب". " لقد حصلت على اعلى خامس علامة من بين الممتحنين". كطالب للقب البسيخوبيولوجيا كان من الصعب ان افهم هذه الفرحة. ولا تفهموني بصوره خاطئة، 77 علامة جيده جدا، لكن كيف وصلنا لوضع ان علامة كهذه أحرزها خمسة طلاب فقط!
"دائما هنالك من يرسب بالامتحان، لكن عندما تكون النسبة عالية فهذا غير منطقي"، يقول ي' طالب للهندسة الكهربائية، " المشكلة ان حصص التمرين غير لائقة بمستوى أسئلة الامتحان الصّعبة". أ' طالب للهندسة الكيميائية يضيف ان ساعات التمرين غير كافيه لشمل جميع المواد. أ' يقول: " شروط القبول للجامعة عالية، ومن يصل إلى التعليم العالي لديه المهارات لذلك، ومعطيات من جامعات أخرى تعزز ذلك. بالجامعة العبرية على سبيل المثال، المعدل بموضوع الكهرباء والمغناطيسيّة لطلاب الهندسة وصل الى84.5, اعلى ب-34 علامة من موضوع مشابه لطلاب جامعه بن غوريون".

تساءلت هل الأقسام المسؤولة عن هذه المواضيع، تحاول بزيادة ساعات التمرين، او ملائمة مستوى الأسئلة. " في الآونة الأخيرة نلاحظ تغيير"، يقول أ' ويضيف، " المحاضرون يشجعون الطلاب للحضور لساعات الاستقبال. في موضوع معين قدموا موعد خاص لجميع الطلاب، والسنه اجروا تخفيض على المحاضرات الصيفية". جامعة بين غوريون لديها مكانه مرموقة بمواضيع الهندسة، وهذا يدفع طلاب من جميع أنحاء البلاد لمحاولة القبول اليها، وبالتالي هنالك منافسه غير سهله للقبول. عندما يزداد الطلب على مواضيع الهندسة، وشروط القبول صعبه، ذلك يسبب بانخفاض العلامات، ونسبة الراسبين.

أردت ان اسمع رأي المحاضرين بهذا الموضوع. من خلال المحادثات مع الطلاب ذكر اسم المحاضر م' المعروف بصرامته. بالامتحان الأخير لموضوعه كان المعدل 50%، ونسبة الراسبين 56%. ״ لا شك بوجود مشكله. الطلاب يلقون اللوم علي، وان ألومهم. ومن الطبيعي ان يقوم الطلاب باتهام المحاضر بعلامته المنخفضة". م' يضيف ان الطلاب تقوم بالاستهتار ولا يبذلون جهود كافيه بتعليمهم.
"الطلاب يعتقدون ان الحضور بالدرس كافي بتأهيلهم لحل الامتحان"، ويؤكد ان على الطالب اعادة دراسة كل محاضرة بمفرده.

" صحيح ان المعدل قد انخفض. مستوى المدارس ينخفض والطلاب جاهزون اقل. فكرة اضافة العلامات غير مقبولة لان هذا الامر سيضر في الجامعة بالمدى البعيد. بنهاية المطاف يتطلب منّا درجة معرفه عالية وليس فقط رفع العلامات". م' يضيف "هنالك طلاب يعتقدون انني اتمتع برسوب الطلاب، لكن العكس صحيح. أنا بخيبة آمل، أنا اجتهد واعلّم، وارى نتيجة مخيبه للأمل، عندما ارى نجاح بالامتحان هذا يسعدني". للمقابلة مع م' اتيت متوتر ولكن خلال الحديث شعرت ان م' يبدي اهتمام حقيقي لهذا الموضوع. الكثير من الطلاب يعتقدون ذلك، ونرى هذا بالتقييم الذي حصل عليه م' من قبل الطلاب. يمكن الاستنتاج ان المشكلة ليست بالتعليم، إنما بالفجوة الفكرية بما يخص التعليم بين الأجيال.
بعد المقابلات مع الطلاب والمحاضر م'، الحقيقة ما زالت غامضه. الطلاب غاضبون والمحاضرون خائبي الأمل، كل طرف يتهم الآخر. هل حقا المحاضرون لا يبدون اهتمام؟ او ان الطلاب يستهترون؟ او ان المنافسة الشديدة هي السبب؟ يبدو لي ان الحقيقة مملة أكثر، تتعلق بالأمور المالية، وبطرق تعليم المواضيع. من المقابلات لاحظت الفرق بين الأجيال. بينما الطلاب اعتادوا على أساليب تعلميه معينه، المحاضرين كانوا على يقين ان أساليب أخرى أفضل.
لتقليص الفجوة بين الأجيال بدأت الجامعة بتطبيق أساليب تعلميه حديثه، التي تلائم الطلاب. احدى هذه الطرق تدعى 'المحاضرة المعكوسة'. بهذه الطريقة جميع المحاضرات سجلت وبدل من المحاضرة على المادة، المحاضرة مخصصه للأسئلة والنقاش مع المحاضر. ح' طالب سنه ثالثه لهندسة الأنظمة يقول " الأسلوب الجديد مريح للغاية. يمكنني ان أتوقف، ارجع إلى الوراء، واكتب بالسرعة الملاءمة لي. هكذا اطور مهارة التعليم المستقل. وعند إنهاء اللقب ان أردت تعلم شيء جديد فذلك سيكون أمام شاشة الحاسوب، والأسلوب الجديد يأهلني لذلك". نرى ان الجامعة بوعي من العراقيل المختلفة، وتحاول حلها بالمحافظة على مستوى تعليم عالي.

لكي أتعرف أكثر على الأساليب الجديدة بالجامعة لتقليص الفجوة بين الأجيال، ذهبت إلى القسم الأكاديمي التابع لنقابة الطلبة، هنالك يعملون على حل المشاكل التي ذكرت أعلاه. بالأيام الحالية يقومون بالعمل على مشروع جديد باسم 'ערך בכיתה׳. " في هذه السّنه خصصت الجامعة ميزانيه بقيمة 60000 شاقل للمشروع. ما نعمل عليه بالمشروع هو الالتزام لكلا الطرفين بتقليص الفجوة، وتحسين جودة التعليم". شير، رئيسة القسم الأكاديمي، تتحدث عن إنجازات المشروع. " هنالك اضافة أساليب تعلميه جديده، معلمين إضافيين، الآن نحن نقول للطلاب ' المحاضر يحاول والآن دوركم بالمحاولة'، بحيث أنه فقط بمحاولة الطّرفين يمكننا تحسين الوضع القائم، وأنا متفائلة جدا بنجاح المشروع".

أحيانًا بمحاولة اجتياز موضوع صعب نشعر بأننا نمر برحله شاقه على كوكب غريب، فيه المحاضرين كالكائنات الفضائية التي تدرس بلغه غريبه. رغم ذلك يجب ان نتذكر، انه حتى وان كانت الجامعة تقوم بالتغيير ببطء فهي مستمرة بتحسين الوضع القائم للطلاب 'الجدد'. ان كان على صعيد قسم الأكاديمية التابع لنقابة الطلاب او الجامعة، هنالك الكثير من الأشخاص يعملون ليلًا ونهارًا من أجلنا نحن الطلاب، لتقليص الفجوة بين الأجيال. بمساعيهم ومساعينا، لعلها احتفالات ال-70 تصبح نادرة أكثر، ومكانها تتخذ احتفالات ال-100.

 

נגישות